السيد علي الحسيني الميلاني
207
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الجهاد والسير من صحيحه ( 1 ) : حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حيت خضب دمعه الحصباء فقال : اشتدّ برسول اللّه وجعه يوم الخميس ، فقال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ، وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بن حو ما كنت أجيزهم ، ( قال ) ونسيت الثالثة ( 2 ) . انتهى . هذا الحديث أخرجه مسلم أيضاً في آخر كتاب الوصية من صحيحه ، وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده ( 3 ) ، ورواه سائر المحدثين . وأخرج مسلم في كتاب الوصيّة من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس ، قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خدّيه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إئتوني بالكتف والدواة ، أو اللوح والدواة ، أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فقالوا : إن رسول اللّه يهجر ( 4 ) . انتهى . ومن ألمّ بما حول هذه الرزية من الصحاح ، يعلم أن أوّل من قال يومئذ :
--> ( 1 ) ص 325 ج 2 . ( 2 ) ليست الثالثة إلاّ الأمر الذي أراد النبيّ أن يكتبه حفظاً لهم من الضلال ، لكن السياسة اضطرت المحدثين إلى نسيانه ، كما نبه إليه مفتي الحنفية في ( صور ) الحاج داود الدادا . ( 3 ) ص 137 ج 3 . ( 4 ) وأخرج هذا الحديث بهذه الألفاظ ، أحمد في ص 585 ج 1 من مسنده وغير واحد من اثبات السنن .